الشيخ محمد علي الگرامي القمي
102
المعلقات على العروة الوثقى
اللباس عوض القطن . وهي وإن كان في القزّ دون الأبريسم « 1 » ولكن 4 / 11 تدلّ على أنّ حكم القزّ والأبريسم سواء وحينئذ فلا بأس في مسألتنا . ولا يرد علينا أنّ الروايات المزبورة غير معمول بها عند القدماء لذهابهم إلى عدم الجواز في المسألة ، لاحتمال أنّهم لا يتعدّون من القزّ إلى إبريسم وفهموا من الأدلّة المانعة الأوّليّة أعمّ من المنسوج وغير المنسوج من الحرير . نعم رواية 4 / 11 ضعيفة سندا فالتعدّي من القزّ إلى إبريسم بعيد . بقي القاعدة بحالها وهي الجواز . وأمّا عصابة الجروح والقروح : فلا ريب في صدق الصلاة فيه في بعض الفروض بل وكذا صدق اللّباس بمعنى الاشتمال على البدن والإحاطة نعم لا يصدق اللباس بمعنى ما يعدّ للبس ولكنّ الظّاهر من الأدلّة هو الأوّل لا ما يعدّ للّبس فيشمل أمثال ما ذكر فليس في المقام للجواز إلّا أدلّة ما لا تتمّ . وأمّا من به القمّل : فيجوز له لبس الحرير للضّرورة وحينئذ فالمدار هو الضّرورة ويجب خلعها فيما ارتفعت الضّرورة ولو في بعض الأيّام ، والصلاة غير جائزة لعدم الضرورة في ترك اللبس بقدر الصلاة والظّاهر أنّ السيد - ره - وكذا الأصحاب لم يقولوا بجواز الصلاة في الضرورة من باب القاعدة بل للتعبّد الخاص وأمّا النصّ فقد رويت « 2 » رواية ضعيفة السند أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أجاز لعبد الرّحمن بن عوف والزبير بن العوام لذلك والضعف منجبر بعمل الأصحاب ولا خصوصيّة لابن عوف أو الزبير وهي مطلقة من حيث بلوغ حدّ الضرورة وعدمه ومن حيث المشقّة في الخلع حال الصلاة وعدمها فهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رخّص تسهيلا .
--> ( 1 ) - القزّ يقال بالفارسية « پيله » والأبريسم « نخ حاصل از پيله » والحرير منسوجه . والزر « دكمة » والأعلام « ترازها » والصفائف « بافتهها » . ( 2 ) - 12 / 4 وسائل : محمد بن علي بن الحسين قال : لم يطلق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لبس الحرير لأحد من الرجال إلّا لعبد الرّحمن بن عوف وذلك أنّه كان رجلا قملا » وهذا السند لا بأس به لجزم الصدوق .